الدكتور جواد جعفر الخليلي
7
الإمام علي ( ع )
* ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب ) * . صدق الله العلي العظيم والحمد لله على ما عرفنا من نفسه ، وألهمنا من شكره ، وفتح لنا من أبواب العلم بربوبيته ، ودلنا عليه من الإخلاص له في توحيده ، والذي من علينا بمحمد نبيه خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلى آله الغر المحجلين سيما خليفته ووصيه أمير المؤمنين وجعلنا شهداء على من جحد وكثرنا بمنه على من قل . الإسلام يرى شرف الإنسان وموفقيته في أن ينظر إلى العالم نظرة عامة شاملة مستمدة من خالقه حتى يصل إلى واقعه ويراه كما هو ويصنع لنفسه حياة خالدة ليوصل دنياه بآخرته . إذ لو نظر إلى معبود آخر لكان نظره محدودا ، ولو كان كذلك لخرج من نطاق الإنسانية إلى حد البهيمة فكان كما وصف في محكم كتابه : * ( إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ) * . ولا يستطيع أن ينظر مهما اتسع علمه وثقافته النظر إلى العالم نظرة واقعية توصله إلى حقيقته أو واقعه ، أو يحكم عليه حكما عاما شاملا .